الشيخ محمد أمين زين الدين
180
كلمة التقوى
[ المسألة 378 : ] إذا نذر الانسان أن يحج البيت ماشيا ، أو أن يمشي في حجه إلى البيت على الفروض الآنف ذكرها وكان قادرا على الوفاء بنذره ، ثم عجز عن المشي سقط عنه وجوب المشي ، ووجب عليه أن يحج راكبا ، سواء طرأ له العجز وعدم التمكن من المشي قبل السفر إلى الحج أم في أثناء الطريق وقبل الاحرام أم بعده ، وسواء كان نذره مقيدا في سنة معينة أم كان مطلقا غير معين الوقت ، فيسقط عنه وجوب المشي في جميع هذه الصور ، ويجب عليه الحج راكبا ، والأحوط لزوما أن يمشي ما استطاع فإذا عجز ركب ، ويستحب له أن يسوق بدنة ولا يجب عليه ذلك . وإذا عجز عن المشي وكان نذره مطلقا لم تعين فيه سنة مخصوصة ، ثم تجددت له القدرة في بعض السنين وأمكن له المشي فيها ، فالأحوط له لزوم الحج ماشيا بل لا يخلو ذلك عن قوة . [ المسألة 379 : ] الظاهر أنه لا فرق في جريان الحكم الآنف ذكره بين أن يكون السبب المانع للمكلف عن المشي والموجب لعجزه وعدم استطاعته ، ضعفا في قواه عن المشي على القدمين ، أو مرضا طارئا ، أو حرا أو بردا شديدين لا يقوى معهما على المشي ، أو خشونة في حجارة الأرض ، أو أشواكا لا يستطيع معهما السير على القدم ، أو حشرات أو هوام ضارة تمنعه من ذلك ، وأمثال هذه الموانع الموجبة للعجز وعدم الطاقة .